مجد وطن
د. رجب بن علي العويسي
18. 11. 2014
كم هي كلماتنا في حقك ناقصة وتغريداتنا في وصف عظمتك قاصرة. وكتاباتنا وأشعارنا في جناب جودك يا وطني ضئيلة. وألسنتنا ودعاؤنا بذكرك يا وطني أقل مما تستحق. وطني عمان فقد ملكت نفوسنا. واحتويت أفكارنا. فعجزت كل أقلامنا عن احتواء القول فيك. ﻷنك يا وطتي أبلغ منا لسانا وأفصح منا وفاء. وأقدر منا عطاء. وألطف منا في إنسانيتك وحرصك عليناعطفا وحنانا. فجفت عن وصفك أقلامنا ونفدت كتبنا ودفاترنا. وطني انت الغالي بترابك وأرضك وسماؤك. وبحرك وهواؤك. عشقناك باختيار. ورغبنا في ظلك فأمنا. ومشبنا في كل شبر من ترابك فاسترحنا. أنت يا وطني حياة عظيمة. ومجد شامخ. قلبنا ينبض بحبك. احتويتنا فكنت لنا الحصن والحضن. والسعد واليسر. واﻷمن واﻻطمئنان. فلا نطيع فيك. ولا نرضى بغيرك. ولانحب دونك.
وهناك في وطن المجد سيد المجد. وقلب الوطن النابض. وروحه الشامخه. وعطره الزاكي. وأمله الذي يبعث فيه أملا لا يخبو. وعزا ﻻ ينكسر. وروحا لن تذل. إنه سيدي السلطان قابوس اﻷبي . سيدنا وموﻻنا وقائدنا ومليكنا. وحبنا ونبضنا. يسرى في دماؤنا حبه. وتعشق أرواحنا سعده. وتستأنس نفوسنا بكلماته. وتلهث ألسنتنا بالدعاء له. بأن يحفظه رب السماء واﻷرض. وأن يعيده ﻷرض الوطن سالما معافى. كلماتنا في حقك سيدي قليله. وتعبيراتنا مع اختلافها وتنوعها ضئيله. ولكنها في حقك واجبه. نحبك حبا لا تخالجه نفوسنا ذرة. ولا تفارقة ألسنتنا لحظه. نحبك ونعشقك سيدي السلطان. ﻷنك غرست فينا شعورا لا يقاوم بحبك. أنت الاب وأنت الحب. وانت الشوق . وأنت النبض. ما أجمل الحديث عنك. وما ألطف اللسان بذكرك. وما أرقى السمع وأعذبه بسماع صوتك. كلنا في عمان نشهد بحبك. بل والعالم المخلص أجمع. يدرك كم لوجودك من وجود. وكم لصوتك من حياة . وكم لحبك من أمان . وكم ﻹنسانيتك الراقية التي إحتوت الجميع من أثر في النفوس. نفوس الجميع. لقد كان وجودك في كل موقع. وإصلاحك لكل خلل. وسعيك لكل توجه يحقق لﻹنساتية أمنها وأمانها ذكرا في العالمين وأثرا تشدوا به اﻹنسانية في أصقاعها المختلفة. كم هي رائعه مساعيك النبيله. ليسود اﻷمن واﻷمان والسلم واﻻستقرار ربوع العالم. فأحبك الجميع ورضي عنك رب العالمين. سيدي وموﻻي المعظم كان الثالث والعشرين ملاذ الامنين. وطريق السالكين للنهضة والتقدم. وخلاص لكل ما يعكر صفو الانسان . ويؤثر على حياته. فكان اﻷمن واﻷمان قواعد راسخة راسيه مكنت اﻹنسان على أرض عمان من تأسيس حضارته التي نعيش نواتجها الخيرة ويستضيء بنورها الوقاد كل أبناء عمان. بل ولعمري تجد فيها البشرية اليوم أنموذجها الراقي الذي تتعطش إليه. فكم هي من مفخرة لنا. وكم هو من عز لنا. أنتم رسمتم خيوطه مولاي السلطان. وغرستكم أركانه. وبنيتم بشموخ مجد واخﻻص عمل وطموح يعانق السماء كل مراحله . فكان الناتج أكبر من أن يحصى أو يعد ويستقصى. سيدي وموﻻي لو أن أهل اﻷرض اجتمعوا على سرد خصالك لن يوفوك حقك ولجفت أقلامهم. ولعمري سينقطع مداد كلامي مهما كتبت وسأجدني لم أكتب في حقك شيئا بعد. ولكن نفسي أبت إلا أن تكتب بعضا مما تحمله نحوك وتكنه بحقك.
سيدي ومولاي يحفظك ربي أينما كنت. ووفاؤنا لك بأن نكون جندا مخلصين . ونعاهدك أن نكون على الوعد . سمعا وطاعه. وعمﻻ وإنجازا. وكفاءة ومهارة. فسر على بركة الله فنحن معك. وكل عام وجلالتكم بخير وعماننا الغالية في عزة وتقدم.
تعليقات
إرسال تعليق